الذهبي

62

العقد الثمين في تراجم النحويين

ابن القشيري « 1 » الشيخ الإمام ، المفسر العلامة أبو نصر عبد الرحيم بن الإمام شيخ الصوفية أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري ، النحوي المتكلم ، وهو الولد الرابع من أولاد الشيخ . اعتنى به أبوه ، وأسمعه ، وأقرأه حتى برع في العربية والنظم والنثر والتأويل ، وكتب الكثير بأسرع خط ، وكان أحد الأذكياء ، لازم إمام الحرمين ، وحصل طريقة المذهب والخلاف ، وساد ، وعظم قدره ، واشتهر ذكره . وحج ، فوعظ ببغداد ، وبالغ في التعصب للأشاعرة ، والغض من الحنابلة ، فقامت الفتنة على ساق ، واشتد الخطب ، وشمر لذلك أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي عن ساق الجد ، وبلغ الأمر إلى السيف ، واختبطت بغداد ، وظهر مبادر البلاء ، ثم حج ثانيا ، وجلس ، والفتنة تغلي مراجلها ، وكتب ولاة الأمر إلى نظام الملك ليطلب أبا نصر بن القشيري إلى الحضرة إطفاء للنائرة ، فلما وفد عليه ، أكرمه وعظمه ، وأشار عليه بالرجوع إلى نيسابور ، فرجع ، ولزم الطريق المستقيم ، ثم ندب إلى الوعظ والتدريس ، فأجاب ، ثم فتر أمره ، وضعف بدنه ،

--> ( 1 ) انظر : السياق : الورقة 45 ب ، تبين كذب المفتري : 308 ، والمنتظم 9 / 220 - 221 ، تاريخ ابن الأثير 10 / 587 ، وطبقات ابن الصلاح : الورقة 59 / 1 ، وفيات الأعيان 3 / 207 - 208 ، تاريخ الإسلام 4 / 214 / 2 ، 215 / 1 ، العبر 4 / 33 ، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 158 - 159 ، تتمة المختصر 2 / 45 ، فوات الوفيات 2 / 310 - 312 ، عيون التواريخ 13 / الورقة 387 - 389 ، مرآة الجنان 3 / 210 ، طبقات السبكي 7 / 159 - 166 ، طبقات الأسنوي 2 / 302 - 303 ، والبداية 12 / 187 ، وطبقات ابن قاضي شهبة : 30 / 1 ، طبقات المفسرين للداودي 1 / 291 ، 293 ، طبقات ابن هداية اللّه : 73 ، شذرات الذهب 4 / 45 ، إيضاح المكنون 2 / 606 ، هدية العارفين 1 / 559 .